علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

227

تخريج الدلالات السمعية

وإن سنام المجد من آل هاشم * بنو بنت مخزوم ووالدك العبد قصيدته هذه . قال أبو عمر ( 343 ) : يعني بقوله « بنت مخزوم » فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم ، فيما ذكر أهل النسب ، وهي أمّ أبي طالب وعبد اللّه والزبير بني عبد المطلب وقوله « ومن ولدت أبناء زهرة منهم » يعني حمزة وصفيّة : أمهما هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة ؛ والعباس وابن أمه شقيقه ضرار بن عبد المطلب ، أمهما نثيلة امرأة من النمر بن قاسط . وسمية أم أبي سفيان ، وسمراء أم أبيه . قال ( 349 ) : ومن جيد شعر حسان ما ارتجله بين يدي النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم في حين قدوم بني تميم إذ أتوه بخطيبهم وشاعرهم ونادوه من وراء الحجرات : أن اخرج إلينا يا محمد فأنزل اللّه فيهم : إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ ( الحجرات : 4 - 5 ) وكانت حجراته صلّى اللّه عليه وسلم تسعا كلها شعر معلقة من خشب العرعر . فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إليهم وخطب خطيبهم مفتخرا ، فلما سكت أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ثابت بن قيس بن شماس أن يخطب بمعنى ما خطب به خطيبهم ، فخطب ثابت بن قيس فأحسن ، ثم قام شاعرهم وهو الزبرقان بن بدر فقال « 1 » : [ من البسيط ] نحن الملوك فلا حيّ يقاربنا * فينا العلاء وفينا تنصب البيع ونحن نطعم عند القحط مطعمنا * من الشواء إذا لم يؤنس القزع وتنحر الكوم عبطا في أرومتها * للنازلين إذا ما أنزلوا شبعوا تلك المكارم حزناها مقارعة * إذا الكرام على أمثالها اقترعوا ( 350 ) ثم جلس . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لحسان : قم ، فقام وقال « 2 » :

--> ( 1 ) السيرة 2 : 563 . ( 2 ) السيرة 2 : 564 وديوان حسان 1 : 102 .